المعروف إرث
«المعروف يمضي بعيداً. كثيرٌ من الناس يرحمون أبناءهم لأن أحداً رحمهم يوماً. هذا هو الإرث. أعمال الخير يمتدّ أثرها جيلاً بعد جيل.»
تذكّر أرحم إنسانٍ تعرفه. ستجد خلفه في الغالب من رحمه أولاً: جدّةٌ خبّأت له أطيب اللقمة، أو معلّمٌ انتبه إليه، أو جارٌ طرق الباب حين سكن البيت.
نادراً ما يقف المعروف حيث يقع. يُحمل، بلا كلامٍ في الغالب، إلى طريقة المرء مع أبنائه وأصحابه والغريبِ على بابه. وهو من القليل الذي يزيد كلما أعطيتَ منه.
ما قيمة هديةٍ واحدة والحاجة بهذا الحجم؟
لأن الأسرة لا تعيش في الإحصاءات، بل في مطبخٍ واحد، حول قِدرٍ واحدة. لن تُنهي هديةٌ حرباً، لكنها قد تعني أن أمّاً تطبخ الليلة، وأن طفلاً يذهب إلى مدرسته ومعه قلم، وأن بيتاً يعرف أن أحداً في هذا العالم تذكّره.

ماذا نرجو أن تترك الهدية وراءها؟
لا شكراً لنا، فنحن لا نطلبه. نرجو أن تترك ذكرى: لم يَنسَنا أحد. ونرجو أن تصير هذه الذكرى يوماً معروفاً لغيرهم، من طفلٍ كبر وهو يتذكّرها.
ابدأ شيئاً يبقى بعدك. أهدِ إلى أسرة
هل يحمي المعروفُ صاحبه؟
«صنائعُ المعروفِ تَقي مصارعَ السوءِ»
أي إن الإحسان إلى الناس يقي صاحبه بإذن الله من سوء العواقب.
سواءٌ كنتَ من أهل الإيمان أم لم تكن، فهي فكرةٌ جميلة: المعروف الذي تُعطيه لا يضيع. يعود إليك، وكثيراً حين لا تتوقّع، حمايةً وخيراً. ليس صفقةً ولا تهديداً، بل هكذا يمضي المعروف في الغالب.
كيف أُمرّر المعروف اليوم؟
- أهدِ هديةً بأي قدرٍ كان، وأضف سطراً لبطاقة أسرة.
- أهدِ ساعةً من وقتك متطوعاً.
- أخبر إنساناً واحداً بهذه الصفحة. فالمعروف الذي يُروى معروفٌ يسافر. وفي عُدّة المشاركة رسائل قصيرة وصور.
نرسل مرةً في الشهر خلاصةً قصيرة من السجل. أرسلوها إلى بريدي
جُمع من مصادر موثّقة. وليس فتوى. اسأل عالماً تثق به عن حالتك.