لم ننسَكم.
هدايا لا صدقات. ما تُعطيه يصير هديةً لأسرةٍ في السودان: دقيقٌ وعدس، وزيتٌ وشاي، وقِدرٌ للطبخ، ودِثارٌ دافئ، تُشترى من أسواق السودان نفسها، وتُسلَّم بإكرامٍ واحترام.
هدايا لا صدقات
في الهدية معنىً لا تقوله كلُّ عطيّة: أنتَ عزيزٌ عليّ. لذلك لا نمدّ إلى الأسر ظرفاً مكتوباً عليه «مساعدة»، بل نشتري ما يحتاجه البيت، ونُحسن تغليفه، ونقدّمه كما تُقدَّم الهدية إلى قريبٍ أو جار: في هدوء، وعلى باب البيت، بلا طابور، ولا كاميرا إلا إن أرادتها الأسرة.

كيف يعمل، في ثلاث خطوات

1. أنت تُعطي.
أرسل هديتك بعملة USDT أو USDC من أي مكانٍ في العالم.

2. نحن نتسوّق في السودان.
يحوّل المتطوعون هديتك إلى العملة المحلية عبر منصّة صرف، ثم يشترون الطعام من أسواق السودان نفسها، ومنه التمر من مزارعين سودانيين، فيبقى المال حياةً في مزارع السودان وأسواقه أيضاً.

3. تتسلّم الأسرة هديتها.
تُسلَّم في خصوصية، وتُسجَّل في سجلّنا العلنيّ برمزٍ للأسرة، لا باسمها.
الآية التي نهتدي بها
«لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا»
نحن ندعو إلى الوسطى من الثلاث: المعروف، وهو الهدية والإحسان؛ وإلى الأخيرة: الإصلاح بين الناس، أن تشعر الأسر بأنها لم تُنسَ، وأن تمتدّ المودّة والرحمة بين الناس.
سورة النساء، الآية 114 (النص كما هو من موقع تنزيل). وهذا واجبٌ نحو الإنسانية كلها، أيّاً كان العِرق أو الدين أو الأصل.

المعروف إرث
«كثيرٌ من الناس يرحمون أبناءهم لأن أحداً رحمهم يوماً. هذا هو الإرث. أعمال الخير يمتدّ أثرها جيلاً بعد جيل.»
رغيف الخبز يُؤكل في يوم، أما أن تعرف أن غريباً تذكّرك، فذكرى قد تبقى العمر كله، وتنتقل إلى من بعدك.
«صنائعُ المعروفِ تَقي مصارعَ السوءِ»
أي إن الإحسان إلى الناس يقي صاحبه بإذن الله من سوء العواقب.
سواءٌ كنتَ من أهل الإيمان أم لم تكن، فهي فكرةٌ جميلة: المعروف الذي تُعطيه لا يضيع. يعود إليك، وكثيراً حين لا تتوقّع، حمايةً وخيراً. ليس صفقةً ولا تهديداً، بل هكذا يمضي المعروف في الغالب.
المتطوعون
كلنا هنا متطوعون، ولا يُدفع لأحدٍ أجرٌ مما تُعطيه. إن كنت تكتب أو تترجم أو تراجع الأرقام أو تبني المواقع، فساعةٌ في الأسبوع تصنع فرقاً.

نحن مبادرة تطوعية، ولسنا جمعية خيرية مسجّلة، ولا نحمل ترخيصاً. كلُّ ما تُعطيه يُشترى به هدايا، ونتحمّل نحن الرسوم من جهتنا، ويُظهرها السجل. اقرأ وعودنا