كيف تساعد الأسر في السودان اليوم: ثماني طرقٍ صادقة
حين تثقل أخبار السودان على القلب، يسهل أن نظنّ أن ما يفعله الفرد لا يُغني شيئاً. بل يُغني. هذه ثماني طرقٍ صادقة لتساعد، تبدأ بها اليوم، وبعضها لا علاقة له بنا أصلاً.
للأمانة: نحن المتطوعون وراء «هدايا إلى السودان»، فإحدى الطرق أدناه طريقتنا. والحاجة أكبر بكثير من أيّ جهةٍ وحدها، لذلك نذكر غيرنا أيضاً.
ماذا يجري في السودان، باختصار؟
منذ أبريل 2023 اقتلعت الحرب الملايين من بيوتهم. وفي بيانٍ مشترك في 15 مايو 2026 قالت وكالات الأمم المتحدة للغذاء والطفولة إن قرابة 19.5 مليون إنسان يواجهون جوعاً بمستوى الأزمة أو أشدّ (المرحلة الثالثة فما فوق في التصنيف المرحلي المتكامل IPC)، وإن نحو تسعة ملايين نازحٍ داخل البلاد حتى نهاية مارس 2026. والأرقام تتغيّر، فارجع إلى أحدثها في المصادر آخر الصفحة.
ووراء كلّ رقمٍ مطبخٌ وأسرةٌ واسم، وهناك يُحَسّ العون.

1. أعطِ عبر من يصل إلى الأسر فعلاً
تعمل الوكالات الكبرى مثل برنامج الأغذية العالمي واليونيسف على نطاقٍ واسع. وأبقت مجموعاتُ المتطوعين السودانيين في الأحياء، غرف الطوارئ، المطابخَ الجماعية والعيادات عاملةً منذ 2023، ونالت جائزة «رايت لايفليهود» لعام 2025. اختر من تثق به وتستطيع التحقق منه.
2. أرسل هديةً، لا إعانة
وهذه طريقتنا. تُرسل USDT أو USDC، فيشتري المتطوعون طعاماً وحاجاتِ بيتٍ من أسواق السودان نفسها، ومنها تمرٌ من مزارعين سودانيين، ويقدّمونها إلى الأسر هدايا، على باب البيت، بلا طابورٍ ولا كاميرا. وتُكتب كلُّ خطوةٍ في سجلٍّ علنيّ.
قد تخرج هديةٌ اليوم، وأنت تختار إلامَ تصير.
3. اشترِ من إنتاج السودان
التمر والكركديه والسمسم والصمغ العربي من زرع المزارع السوداني. فاشترِ ما استطعت من باعةٍ ومحالّ سودانية. فالمال الذي يبقى في مزارع السودان وأسواقه يُعين الأسر مرتين. اقرأ: نخيل السودان ومن يزرعه.
4. كن سنداً لجيرانك السودانيين حيث أنت
كثيرٌ من الأسر السودانية تعيش اليوم بعيداً عن ديارها. فوجبةٌ تُتقاسَم، أو عونٌ في معاملة، أو دلالةٌ على عمل، أو توصيلةٌ إلى موعد، كلُّه عون، ومن العون الذي لا يُنسى.
5. أهدِ ساعةً من وقتك
إن كنت تكتب أو تترجم أو تراجع الأرقام أو تبني المواقع، فساعةٌ في الأسبوع تصنع فرقاً. تطوّع معنا، أو مع أيّ جهةٍ تثق بها.
6. تحقّق من أيّ نداءٍ قبل أن تُعطي
- من يقف وراءه؟ وهل يقول بوضوح ما هو: جمعيةٌ، أم مجموعةُ متطوعين، أم شركة؟
- هل ترى أين ذهب المال: إيصالات، أو سجلّ، أو تقرير؟
- هل بيانات الدفع منشورة على موقعهم وحده؟ واحذر من يطلب المال في رسالةٍ خاصة.
- هل يَعِد بما لا يملكه أحد، مثل «كلّ دولارٍ ينقذ حياة»؟
ونحن نُلزم أنفسنا بالأسئلة نفسها: اقرأ وعودنا.
7. انشر بعناية
انشر ما تحقّقت منه، بلا صورٍ تجرح كرامة الناس. وفي عُدّة المشاركة رسائل قصيرة وصورٌ موثّقة الإسناد لواتساب وتيليجرام وإكس.
8. قل لهم: لم ننسَكم
ادعُ إن كنت تدعو، واكتب إن كنت تكتب، واسأل صديقك السوداني عن أهله، وأصغِ إليه. فأن يُذكَر الإنسان ليس أمراً صغيراً.
أهدِ اليوم
اختر إلامَ تصير هديتك: تمرٌ من مزارعين سودانيين، أو بيض، أو حبوب، أو دواجن، أو حيث تشتدّ الحاجة. وتابعها في السجل من المحفظة إلى الأسرة.
«هدايا إلى السودان» مبادرةٌ تطوعية، وليست جمعيةً خيرية مسجّلة، ولا تحمل ترخيصاً. كلُّ ما تُعطيه يُشترى به هدايا، ونتحمّل نحن الرسوم من جهتنا، ويُظهرها السجل العلني.
المصادر
- منظمة الأغذية والزراعة واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي: بيان 15 مايو 2026 (بالإنجليزية)
- ريليف ويب (مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية): أحدث تقارير السودان
- تشاتام هاوس: «مجموعات العون المحلية تُبقي السودان حياً»، ديسمبر 2024 (بالإنجليزية)
- جائزة رايت لايفليهود: فائزو 2025 (غرف الطوارئ في السودان)